اكاديمية الامين للتدريب والاستشارات عن بعد
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ياضيــــــــفنا قد زرتــــــــــــــنا فوجدتنا
نحن الضيوف وانت رب المنزلي
نسعد بقدومك ونتشرف بتسجيلك معنا
لايحتاج بان تسجيل كل شي متاح بدون تسجيل
مع العلم ان اجراءت التسجيل فقط بخطوتين


اكاديمية الامين للتدريب والاستشارات عن بعد

المدرب د . صالح غرم الله الغامدي
 
الرئيسيةصالح الغامديالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صفة المكر والكيد والمحال لله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الموقع الموقع : دكتوراه من كلية كينغستون لإدارة الأعمال و البحث العلمي علوم نفسية والارشاد الطلابي ماجستير علوم نفسية وتنمية بشرية من كلية كينغستون لإدارة الأعمال و البحث العلمي بكالوريوس علم نفس جامعة الملك سعود تخصص إكلينيكي دبلوم توجيه وإرشاد طلابي واسرى جامعة الدمام مدرب معتمد من المجموعة الدولية للتدريب والاستشارات وجودة التعليم دبلوم برمجة لغوية عصبية من ريسر الأمريكي ممارس للبرمجة اللغوية العصبية من ريسر الأمريكي ممارس متقدم للبرمجة اللغوية العصبية من ريسر الأمريكي ممارس برمجة لغوية عصبية من المركز الكندي للتدريب من الدكتور ابراهيم الفقي يرحمه الله دبلوم برمجة عصبية الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية دبلوم مدرب معتمد لدورات التدريبية المجموعة الدولية للتدريب والاستشارات دبلوم الوقوف أمام الكاميرا من خدمة المجتمع والتدريب بجامعة الملك سعود ممارس التنويم الإيحائي البورد الأمريكي مدرب معتمد التفكير بطريقة تريز المجموعة الدولية للتدريب والاستشارات مدرب معتمد ومحلل للخط للجر فولوجي من أكاديمية الخط الفرنسية العالمية مدرب معتمد للبرمجة اللغوية العصبية من الريسر الأمريكي بولاية نيوجيرسي رقم الاعتماد : 007002 -- وكأرنية رقم 9623 مدرب معتمد لمقياس هيرمان من المركز الكندي التابع د ابراهيم الفقي دبلوم لغة انجليزية من أكاديمية كامبردج دبلوم تطبيق في علم النفس العيادي في المستشفى العسكري دبلوم اعداد مدربين معتمدة من اكاديمية جونهيفر - بريطانيا اخصائي تدريب معتمد من مركز كامبريدج - لندن مدرب معتمد من البورد العربي مدرب اعداد مدربين معتمد من اكاديمية جون هيفر - بريطانيا مدرب معتمدة من اكاديمية ISR - بريطانيا مدرب تطوير اداء المدربين معتمدة من ( ISR ) بريطانيا مدرب فن الالقاء صادرة من اكاديمية ايجابيون ومعتمدة من البورد العربي مدرب مهارات المدرب الفعال صادرة من اكاديمية ايجابيون ومعتمدة من البورد العربي مدرب فن اعداد الحقائب التدريبية صادرة من اكاديمية ايجابيون ومعتمدة من البورد العربي مدرب مهارات التواصل الفعال صادرة من اكاديمية ايجابيون ومعتمدة من البورد العربي عضوية اكاديمية ايجابيون الذهبية مدرب للغة الجسد المستوى الاول من البورد الخليجي مدرب معتمد من البورد الخليجي مدرب محلل وكبير مدربين للجر فولوجي مدرب قاري للوجيه بطريقة إدوارد جونز ( الفراسة ) مدرب معتمد من البورد الامريكى للتفكير بلا حدود مدرب معتمد من الاكاديمية لندن مدرب معتمد من الاكاديمية الامريكية العالمية مدرب معتمد من الاتحاد العربي للأعلام والتنمية مدرب للتوافق الزواجي والاسري عن طريق خط اليد مستشار تربوي من الاكاديمية الدولية للتدريب والتنمية بمصر رقم العضوية 1236 مستشار اسرى من الاكاديمية الدولية للتدريب والتنمية بمصر مستشار اسرى وتربوي من الاتحاد العالمي للتدريب بأمريكا مدرب معتمد لمقياس هيرمان من المركز الكندي التابع للدكتور ابراهيم الفقي رحمة الله علية شهادة حضور دورة مقياس هيرمان من المركز العالمي الكندي بمونتريال شهادة حضور ملتقى انت سر التغير من د وايت سمول ومحمد عاشور مدرب معتمد من التربية والتعليم ومصمم للحقائب التدريبية

مُساهمةموضوع: صفة المكر والكيد والمحال لله تعالى   الأربعاء يناير 25, 2012 8:55 pm

صفة المكر والكيد والمحال لله تعالى






ذكر المؤلف- رحمه الله -ثلاث صفات متقاربه في أربع آيات: المحال ، والمكر،والكيد.


الآية الأولى : في المحال ، وهي قوله : سورة الرعد الآية 13 وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ [سورة
الرعد : 13] . * أي : شديد الأخذ بالعقوبة. وقيل : إن المحال بمعنى المكر ؛
أي : شديد المكر ، وكأنه على هذا التفسير مأخوذ من الحيلة ،وهي أن يتخيل
بخصمه حتى يتوقع به . وهذا المعنى ظاهر صنيع المؤلف رحمه الله ؛ لأنه ذكرها
في سياق آيات المكر والكيد.



والمكر
؛ قال العلماء في تفسيره: إنه التوصل بالأسباب الخفية إلى الإيقاع بالخصم ؛
يعني : أن تفعل أسبابًا خفية فتوقع بخصمك وهو لا يحص ولا يدري، ولكنها
بالنسبة لك معلومة مدبرة.



والمكر
يكون في موضع مدحًا ويكون في ذمًا: فإن كان في مقابلة من يمكر؛ فهو مدح؛
لأنه يقتضي أنك أنت أقوى منه. وإن كان في غير ذلك؛ فهو ذم ويسمي خيانة.



ولهذا لم يصف الله نفسه به إلا على سبيل المقابلة والتقييد؛ كما قال الله تعالى: سورة النمل الآية 50 وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [النمل : 50] ، سورة الأنفال الآية 30 وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ [الأنفال: 30]، ولا يوصف الله سبحانه ( الجزء رقم : Cool- -ص 280-
وتعالى به على الإطلاق ؛ فلا يقال : إن الله ماكر ! لا على سبيل الخبر ،
ولا على سبيل التسمية ولا يقال: إنه كائد ،لا على سبيل الخبر، ولا على سبيل
التسمية ؛ ذلك لأن هذا المعنى يكون مدحًا في حال ويكون ذمًا في حال ؛ فلا
يمكن أن نصف الله به على سبيل الإطلاق.



فأما قوله تعالى : سورة آل عمران الآية 54 وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [آل عمران: 54] ؛ فهذا كمال ؛ ولهذا لم يقل: أمكر الماكرين بل قال: سورة آل عمران الآية 54 وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ؛
فلا يكون مكره إلا خيرًا ؛ ولهذا يصح أن نصفه بذلك ؛ فنقول: هو خير
الماكرين. أو نصفه بصفة المكر في سبيل المقابلة ؛ أي : مقابلة من يمكر به،
فنقول: إن الله تعالى ماكر بالماكرين؛ لقوله تعالى:
سورة الأنفال الآية 30 وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ .


الآية الثانية : في المكر ، وهي قوله : سورة آل عمران الآية 54 وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [سورة آل عمران: 54].


* هذه نزلت في عيسى بن مريم عليه
الصلاة والسلام ، مكر به اليهود ليقتلوه ، ولكن كان الله تعالى أعظم منهم
مكرًا ، رفعه الله، وألقى شبهه على أحدهم، على الذي تولى كبره وأراد أن
يقتله ، فلما دخل عليه هذا الذي يريد القتل ، وإذا
عيسى قد رفع ، فدخل الناس ، فقالوا: أنت عيسى ؟ قال : لست عيسى ، فقالوا: أنت هو. لأن الله تعالى ألقى عليه شبهه، فقتل هذا الرجل الذي كان يريد أن يقتل عيسى بن مريم؛ فكان مكره عائدًا عليه،
سورة آل عمران الآية 54 وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ .


الآية الثالثة : في المكر أيضًا ، وهي قوله : سورة النمل الآية 50 وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [النمل: 50] .


( الجزء رقم : Cool- -ص 281- * هذا في قوم صالح ، كان في المدينة التي كان يدعو الناس فيها إلى الله تسعة رهط-أي: أنفار - سورة النمل الآية 49 تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ [النمل: 49] ؛ يعني: لنقتلنه بالليل ، سورة النمل الآية 49 ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [النمل:
49]؛ يعني : أنهم قتلوه بالليل ؛ فما يشاهدونه . لكن مكروا ومكر الله !
قيل: إنهم لما خرجوا ليقتلوه، فلجئوا إلى غار ينتظرون الليل ، انطبق عليهم
الغار ، فهلكوا، وصالح وأهله لم يمسهم سوء ، فيقول الله :
سورة النمل الآية 50 وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا .


* سورة النمل الآية 50 وَمَكَرْنَا : في الموضعين منكرة للتعظيم ؛ أي : مكروا مكرًا عظيمًا، ومكرنا مكرًا أعظم.


الآية الرابعة : في الكيد ، وهي قوله : سورة الطارق الآية 15 إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا سورة الطارق الآية 16 وَأَكِيدُ كَيْدًا [الطارق: 15-16].


* سورة الطارق الآية 15 إِنَّهُمْ ؛ أي: كفار مكة، سورة الطارق الآية 15 يَكِيدُونَ للرسول صلى الله عليه وسلم سورة الطارق الآية 15 كَيْدًا لا نظير له في التنفير منه ومن دعوته ، ولكن الله تعالى يكيد كيدًا أعظم وأشد.


* سورة الطارق الآية 16 وَأَكِيدُ كَيْدًا ؛ يعني : كيدًا أعظم من كيدهم .


ومن كيدهم ومكرهم ما ذكره الله في سورة الأنفال : سورة الأنفال الآية 30 وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ [الأنفال: 30] : ثلاثة آراء.


1 - سورة الأنفال الآية 30 لِيُثْبِتُوكَ ؛ يعني: يحبسوك.


2 - سورة الأنفال الآية 30 يَقْتُلُوكَ ؛ يعني: يعدموك.


3 - سورة الأنفال الآية 30 يُخْرِجُوكَ ؛ يعني: يطردوك .


( الجزء رقم : Cool- -ص 282-
وكان رأي القتل أفضل الآراء عندهم بمشورة من إبليس ؛ لأن إبليس جاءهم
بصورة شيخ نجدي ، وقال لهم: انتخبوا عشرة شبان من عشر قبائل من قريش ،
وأعطوا كل واحد سيفًا ،ثم يعمدون إلى
محمد صلى
الله عليه وسلم ، فيقتلونه قتلة رجل واحد ، فيضيع دمه في القبائل ، فلا
تستطيع بنو هاشم أن تقتل واحدًا من هؤلاء الشبان ،وحينئذ يلجئون إلى الدية ،
فتسلمون منه . فقالوا: هذا الرأي! وأجمعوا على ذلك. ولكنهم مكروا مكرًا
والله تعالى يمكر خيرًا منه؛ قال الله تعالى:
سورة الأنفال الآية 30 وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [الأنفال:
30] ؛ فما حصل لهم الذي يريدون ، بل إن الرسول -عليه الصلاة والسلام- خرج
من بيته يذر التراب على رؤوس العشرة هؤلاء، ويقرأ:
سورة يس الآية 9 وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ [يس: 9] فكانوا ينتظرون الرسول -عليه الصلاة والسلام -يخرج، فخرج من بينهم، ولم يشعروا به.


إذًا، صار مكر الله -عز وجل- أعظم من مكرهم؛ لأنه أنجى رسوله منهم وهاجر.


*قال هنا: سورة الطارق الآية 15 يَكِيدُونَ كَيْدًا سورة الطارق الآية 16 وَأَكِيدُ كَيْدًا [الطارق: 15-16] والتنكير فيها للتعظيم، وكان كيد الله عز وجل أعظم من كيدهم.


وهكذا يكيد الله -عز وجل- لكل من انتصر لدينه، فإنه يكيد له ويؤيده، قال الله تعالى: سورة يوسف الآية 76 كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ [يوسف: 76] ،يعني: عملنا عملًا حصل به مقصوده دون أن يشعر به أحد.


وهذا من فضل الله -عز وجل- على المرء، أن يقيه شر خصمه على وجه الكيد والمكر على هذا الخصم الذي أراد الإيقاع به.


( الجزء رقم : Cool- -ص 283- فإن قلت: ما هو تعريف المكر والكيد والمحال ؟


فالجواب: تعريفها عند أهل العلم : التوصل بالأسباب الخفية إلى الإيقاع بالخصم ؛ يعني: أن توقع بخصمك بأسباب خفية لا يدري عنها.


وهي في محلها صفة كمال يحمد عليها ،وفي غير محلها صفة نقص يذم عليها.


ويذكر أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه -لما بارز عمرو بن ود -والفائدة من المبارزة أنه إذا غلب أحدهما أنكسرت قلوب خصومه-فلما خرج عمرو ، صرخ علي : ما خرجت لأبارز رجلين. فالتفت عمرو ، فلما التفت ضربه علي -رضي الله عنه- على رقبته حتى أطاح برأسه.


هذا خداع ، لكنه جائز، ويحمد عليه؛ لأنه في موضعه ؛ فإن هذا الرجل ما خرج ليكرم علي بن أبي طالب ويهنئه، ولكنه خرج ليقتله ؛ فكاد له علي بذلك.


والمكر
والكيد والمحال من صفات الله الفعلية التي لا يوصف بها على سبيل الإطلاق ؛
لأنها تكون مدحًا في حال ، وذمًا في حال؛ فيوصف بها حين تكون مدحًا ، ولا
يوصف بها إذا لم تكن مدحًا ؛ فيقال: الله خير الماكرين، خير الكائدين، أو
يقال: الله ماكر بالماكرين، خادع لمن يخادعه.



والاستهزاء
من هذا الباب ، فلا يصح أن نخبر عن الله بأنه مستهزئ على الإطلاق ؛ لأن
الاستهزاء نوع من اللعب ، وهو منفي عن الله ؛ قال الله تعالى :
سورة الدخان الآية 38 وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ [الدخان: ( الجزء رقم : Cool- -ص 284- 38 ]، لكن في مقابلة من يستهزئ به يكون كمالًا ؛ كما قال تعالى: سورة البقرة الآية 14 وَإِذَا
لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى
شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ
[البقرة: 14] ، قال الله: سورة البقرة الآية 15 اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [البقرة: 15].


فأهل السنة والجماعة يثبتون هذه المعاني لله عز وجل على سبيل الحقيقة.


لكن أهل التحريف يقولون : لا يمكن أن يوصف بها أبدًا ، لكن ذكر مكر الله ومكرهم من باب المشاكلة اللفظية، والمعنى مختلف؛ مثل: ( سورة المائدة الآية 119 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [المائدة: 119].


ونحن نقول لهم: هذا خلاف ظاهر النص ، وخلاف إجماع السلف.


وقد قلنا سابقًا: إذا قال قائل : أئت لنا بقول لأبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي يقولون فيه: إن المراد بالمكر والاستهزاء والخداع الحقيقة‍!


فنقول
لهم: نعم ؛ هم قرؤوا القرآن وآمنوا به ، وكونهم لم ينقلوا هذا المعنى
المتبادر إلى معنى آخر يدل على أنهم أقروا به، وأن هذا إجماع؛ ولهذا يكفينا
أن نقول في الإجماع: لم ينقل عن واحد منهم خلاف ظاهر الكلام، وأنه فسر
الرضى بالثواب ، أو الكيد بالعقوبة . . . ونحو ذلك .



وهذه الشبهة ربما يوردها علينا أحد من الناس ؛ يقولون : أنتم تقولون : هذا إجماع السلف؛ أين إجماعهم؟


نقول: عدم نقل ما يخالف ظاهرها عنهم دليل الإجماع.


ما نستفيده من الناحية المسلكية في إثبات صفة المكر والكيد والمحال:


( الجزء رقم : Cool- -ص 285-
المكر: يستفيد به الإنسان بالنسبة للأمر المسلكي مراقبة الله سبحانه
وتعالى، وعدم التحيل على محارمه ، وما أكثر المتحيلين على المحارم، ‍فهؤلاء
المتحيلون على المحارم إذا علموا أن الله تعالى خير منهم مكرًا وأسرع منهم
مكرًا ، فإن ذلك يستلزم أن ينتهوا عن المكر .



ربما يفعل الإنسان شيئًا فيما يبدو للناس أنه جائز لا بأس به، لكنه عند الله ليس بجائز ، فيخاف ، ويحذر.


وهذا له أمثلة كثيرة جدًا في البيوع والأنكحة وغيرهما :


مثال
ذلك في البيوع: رجل جاء إلى آخر ؛ قال : أقرضني عشرة آلاف درهم . قال : لا
أقرضك إلا باثني عشر ألف ،وهذا ربًا وحرام سيتجنبه؛ لأنه يعرف أنه ربًا
صريح، لكن باع عليه سلعة باثنى عشر آلفًا مؤجلة إلى سنة بيعًا تامًا وكتبت
الوثيقة بينهما، ثم إن البائع أتى إلى المشترى ، وقال: بعنيه بعشرة آلاف
نقدًا . فقال: بعتك إياه . وكتبوا بينهما وثيقة بالبيع.



فظاهر
هذا البيع الصحة، ولكن نقول: هذه حيلة ؛ فإن هذا لما عرف أنه لا يجوز أن
يعطيه عشرة آلاف باثني عشر ألفًا ، قال: أبيع السلعة عليه باثني عشر،
وأشتريها نقدًا بعشرة.



ربما
يتسمر الإنسان في هذه المعاملة؛ لأنها أمام الناس معاملة ليس فيها شيء،
لكنها عند الله تحيل على محارمه ، وقد يملي الله تعالى لهذا الظالم ، حتى
إذا أخذه لم يفلته؛ يعني : يتركه ينمو ماله ويزداد وينمو بهذا الربا لكن
إذا أخذه لم يفلته ، وتكون هذه الأشياء خسارة عليه فيما بعد ، ومآله إلى
الإفلاس ، ومن الكلمات المشهورة على ألسنة الناس : من عاش في الحيلة مات
فقيرًا.



( الجزء رقم : Cool- -ص 286-
مثال في الأنكحة: امرأة طلقها زوجها ثلاثًا ؛ فلا تحل له إلا بعد زوج،
فجاء صديق له، فتزوجها بشرط أنه متى حللها -يعني: متى جامعها -طلقها ، ولما
طلقها أنت بالعدة ، وتزوجها الأول ، فإنها ظاهرًا تحل للزوج الأول، لكنها
باطنًا لا تحل؛ لأن هذه حيلة.



فمتى علمنا أن الله أسرع مكرًا ، وأن الله خير الماكرين؛ أوجب لنا ذلك أن نبتعد غاية البعد عن التحيل على محارم الله .




موقع اكاديمية الامين للتدريب والاستشارات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sgda.ahlamontada.net
 
صفة المكر والكيد والمحال لله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اكاديمية الامين للتدريب والاستشارات عن بعد  :: القسم الخاص بالمشاركات الترفيهية :: القسم الخاص بالمشاركات الطلاب الدينية :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: