اكاديمية الامين للتدريب والاستشارات عن بعد
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ياضيــــــــفنا قد زرتــــــــــــــنا فوجدتنا
نحن الضيوف وانت رب المنزلي
نسعد بقدومك ونتشرف بتسجيلك معنا
لايحتاج بان تسجيل كل شي متاح بدون تسجيل
مع العلم ان اجراءت التسجيل فقط بخطوتين


اكاديمية الامين للتدريب والاستشارات عن بعد

المدرب د . صالح غرم الله الغامدي
 
الرئيسيةصالح الغامديالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلاج الواقعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الموقع الموقع : دكتوراه من كلية كينغستون لإدارة الأعمال و البحث العلمي علوم نفسية والارشاد الطلابي ماجستير علوم نفسية وتنمية بشرية من كلية كينغستون لإدارة الأعمال و البحث العلمي بكالوريوس علم نفس جامعة الملك سعود تخصص إكلينيكي دبلوم توجيه وإرشاد طلابي واسرى جامعة الدمام مدرب معتمد من المجموعة الدولية للتدريب والاستشارات وجودة التعليم دبلوم برمجة لغوية عصبية من ريسر الأمريكي ممارس للبرمجة اللغوية العصبية من ريسر الأمريكي ممارس متقدم للبرمجة اللغوية العصبية من ريسر الأمريكي ممارس برمجة لغوية عصبية من المركز الكندي للتدريب من الدكتور ابراهيم الفقي يرحمه الله دبلوم برمجة عصبية الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية دبلوم مدرب معتمد لدورات التدريبية المجموعة الدولية للتدريب والاستشارات دبلوم الوقوف أمام الكاميرا من خدمة المجتمع والتدريب بجامعة الملك سعود ممارس التنويم الإيحائي البورد الأمريكي مدرب معتمد التفكير بطريقة تريز المجموعة الدولية للتدريب والاستشارات مدرب معتمد ومحلل للخط للجر فولوجي من أكاديمية الخط الفرنسية العالمية مدرب معتمد للبرمجة اللغوية العصبية من الريسر الأمريكي بولاية نيوجيرسي رقم الاعتماد : 007002 -- وكأرنية رقم 9623 مدرب معتمد لمقياس هيرمان من المركز الكندي التابع د ابراهيم الفقي دبلوم لغة انجليزية من أكاديمية كامبردج دبلوم تطبيق في علم النفس العيادي في المستشفى العسكري دبلوم اعداد مدربين معتمدة من اكاديمية جونهيفر - بريطانيا اخصائي تدريب معتمد من مركز كامبريدج - لندن مدرب معتمد من البورد العربي مدرب اعداد مدربين معتمد من اكاديمية جون هيفر - بريطانيا مدرب معتمدة من اكاديمية ISR - بريطانيا مدرب تطوير اداء المدربين معتمدة من ( ISR ) بريطانيا مدرب فن الالقاء صادرة من اكاديمية ايجابيون ومعتمدة من البورد العربي مدرب مهارات المدرب الفعال صادرة من اكاديمية ايجابيون ومعتمدة من البورد العربي مدرب فن اعداد الحقائب التدريبية صادرة من اكاديمية ايجابيون ومعتمدة من البورد العربي مدرب مهارات التواصل الفعال صادرة من اكاديمية ايجابيون ومعتمدة من البورد العربي عضوية اكاديمية ايجابيون الذهبية مدرب للغة الجسد المستوى الاول من البورد الخليجي مدرب معتمد من البورد الخليجي مدرب محلل وكبير مدربين للجر فولوجي مدرب قاري للوجيه بطريقة إدوارد جونز ( الفراسة ) مدرب معتمد من البورد الامريكى للتفكير بلا حدود مدرب معتمد من الاكاديمية لندن مدرب معتمد من الاكاديمية الامريكية العالمية مدرب معتمد من الاتحاد العربي للأعلام والتنمية مدرب للتوافق الزواجي والاسري عن طريق خط اليد مستشار تربوي من الاكاديمية الدولية للتدريب والتنمية بمصر رقم العضوية 1236 مستشار اسرى من الاكاديمية الدولية للتدريب والتنمية بمصر مستشار اسرى وتربوي من الاتحاد العالمي للتدريب بأمريكا مدرب معتمد لمقياس هيرمان من المركز الكندي التابع للدكتور ابراهيم الفقي رحمة الله علية شهادة حضور دورة مقياس هيرمان من المركز العالمي الكندي بمونتريال شهادة حضور ملتقى انت سر التغير من د وايت سمول ومحمد عاشور مدرب معتمد من التربية والتعليم ومصمم للحقائب التدريبية

مُساهمةموضوع: العلاج الواقعي    الجمعة نوفمبر 15, 2013 6:38 pm

العلاج الواقعي
الجذور التاريخية للعلاج الواقعي
يرجع الفضل في تقديم العلاج الواقعي Reality Therapy إلى الدكتور "ويليام جلاسر" William Glasser الذي بدأ في الاتجاه نحو هذا الأسلوب العلاجي الحديث عام 1961م. في البدء كانت له اتجاهات نحو العلاج النفسي الإكلينيكي والطب النفسي. بعد ذلك بدأ في تحديد المفاهيم الأولية للعلاج الواقعي المعروف. وفي عام 1970م كان "جلاسر" يبحث عن نظرية تشرح تلك المفاهيم، حيث تبنى نظرية التحكم للعالم "ويليام بويرز" William Powers التي استفاد منها كثيرا في مجال الإرشاد، لإيمانه بقوة إمكانية التحكم كمفهوم أساس تقوم عليه النظرية. وقد قضى "جلاسر" عشرون عاما في شرح وتوضيح العلاج الواقعي بتوسع (Corey, 2001).
مع بداية عام 1996م توصل "جلاسر" إلى صورة واضحة عن ما كان يبحث عنه من نظرية، وفي تلك الأثناء قدم تعديلات على أسلوبه العلاجي، حتى أنه اقتنع من خلالها بعدم أهلية نظرية التحكم في شرح العلاج الواقعي. وفي نهاية المطاف اكتشف أن نظرية الاختيار Choice Theory تعكس مفاهيم العلاج الواقعي، على أنهما –نظرية الاختيار، والعلاج الواقعي- وجهين لعملة واحدة. ثم طرح "جلاسر" العلاج الواقعي على أنه مظلة تندرج تحته نظرية الاختيار، التي هي قلب وجوهر العلاج الواقعي (Glasser, 2000).
كان "جلاسر" يستخدم العلاج الواقعي بنجاح في جميع مجالات الطب النفسي ما عدا مجال الطفولة، الذي رأى بأن استخدام العلاج الواقعي فيه يكون مع الوالدين أكثر نجاحا وفاعلية، كما كان -وفي وقت مبكر- يستخدم تلك التقنية العلاجية في المدارس وفي مجال التعليم بشكل عام، موضحا أن التعليم الجيد هو الوسيلة الناجعة لتحقيق الحياة السعيدة. مع تلك النجاحات التي تحققت على يد "جلاسر" عُرف العلاج الواقعي ليس في الولايات المتحدة الأمريكية فقط، وإنما أيضا في الكثير من دول العالم (Corey, 2000).



مدخل
ينظر العلاج الواقعي إلى البشر على أنهم مسؤولون عن اختياراتهم لما سوف يعملون، بمعنى أن الأسلوب العلاجي يعتمد على الحاضر والمستقبل، أكثر من اعتماده على الماضي، فجميع المشكلات هي في الزمن الحاضر، حتى ولو كانت جذورها تمتد إلى الزمن الماضي، كما ينظر الأسلوب العلاجي إلى مشكلات العملاء على أنها نوع واحد تتمثل في "نقص عن الحد المأمول والكافي من التفاعلات والعلاقات الاجتماعية"، ومن هذا المنطلق فالمعالج الناجح هو الذي يستطيع أن يساعد المسترشد في تحقيق الفاعلية في علاقاته ومن ثم -وفي خطوات لاحقة- مساعدة المسترشد على تعلم أساليب أكثر فاعلية في سلوكياته وتصرفاته.
يرى "جلاسير" (Glasser, 1998) بأنه ليس من الضروري إخبار المسترشد بما يعاني منه، وهو في هذه النقطة يشير إلى أن الهدف من ذلك ضمان نجاح الأسلوب العلاجي، مؤكدا مرة أخرى على أنه يمكن إخبار المسترشد عند الضرورة القصوى. والتشخيص وفقا للعلاج الواقعي هو وصف لتصرفات العملاء التي اختاروها عند تفاعلهم مع الآخرين والتي سببت لهم الألم والمتاعب والإحباطات الداخلية وأشعرتهم بعدم الرضا الآني عن علاقاتهم مع الآخرين. والعملاء على ذلك الحال ليسوا مرضى عقليين، كمرضى الزهايمر، والصرع، وأمراض الدماغ الأخرى، الذين من المفترض أن يتم علاجهم أساسا لدى أطباء الأعصاب.
والعلاج الواقعي يتوقف بالدرجة الأولى على تعليم العملاء كيف يمكن أن يكونوا أكثر فاعلية من حيث اختيارهم للتصرفات والسلوكيات التي يحتاجونها لتحقيق التفاعل مع الآخرين في حياتهم اليومية. فنظرية الاختيار تشرح كيفية اختيار التصرف الذي يحسن العلاقات، وعلى هذا، ومن ذلك المنطلق، تعليم نظرية الاختيار للعملاء جزء هام من العلاج الواقعي. ونتيجة لذلك يمكن قياس استفادة المسترشد من العلاج الواقعي، بمدى قدرته على اختيار تصرفاته وسلوكياته بكفاءة.
وفقا لفلسفة العلاج الواقعي على المسترشد المكتئب ألا يقول "أنا مكتئب" وإنما يفترض عليه أن يقول لنفسه وللآخرين "أنا اخترت أن أكون مكتئباً" ومن الأهمية بمكان التنويه إلى أن العلاقة المهنية والثقة المتبادلة بين المرشد الاجتماعي والمسترشد مهمة لنجاح الأسلوب العلاجي، وكما أن الأسلوب العلاجي يعتمد على مهارات المعالج، فالعلاقة المهنية تعتمد أيضا على مهارات المعالج، الذي من المتوقع أن يكون مهني متخصص قادر على تكوين العلاقة المهنية والمحافظة عليها ومن ثم تطبيق الأسلوب العلاجي.
العلاج الواقعي يقدم سؤالا مهما فحواه: ما هي الحياة الناجحة للإنسان؟ وجزء من إجابة السؤال، وبشكل مبسط، أن على الإنسان أن يكون لديه على الأقل علاقة واحدة تحقق الإشباع، هذه العلاقة تزرع الرضا في الإنسان كحاجة لا بد من نموها (Corey, 2001).


الأفكار الفلسفية التي يقوم عليها العلاج الواقعي
أولاً/ نظرية الاختيار:
تفترض نظرية الاختيار أن الإنسان ليس مولودا كصفحة بيضاء ثم تتولى الحياة الكتابة فيها منذ اليوم الأول بعد الولادة، وإنما الإنسان مولود ومعه خمس موروثات هي في الحقيقة حاجات أساسية لكل إنسان تقوده خلال حياته اليومية، ربما بشكل غير واضح، وهي الحاجة للبقاء، والحاجة للحب والانتماء، والحاجة للقوة والتملك، والحاجة للحرية والاستقلالية، وأخيرا الحاجة للمرح. فكل إنسان لديه هذه الحاجات الخمس، ولكن قوة كل حاجة تختلف من فرد لآخر. ووفقا لذلك، فعدم الشعور بالرضا مرده عدم إشباع واحد أو أكثر من هذه الحاجات. الإنسان ربما لا يكون واعيا بحاجاته بقدر وعيه بأنه متعب نفسيا، ومن هذا المنطلق يكون دور الممارس المهني تدريس أو تعليم المسترشد نظرية الاختيار التي ستمكنه من التعرف على الحاجة غير المشبعة سعيا لإشباعها. وفي نهاية المطاف إذا نجح المسترشد في فهم وتطبيق النظرية سيتولد لديه الشعور بالرضا وتنجلي المشكلة (Glasser, 1999 ; Corey, 2001).
تؤكد نظرية الاختيار على أن جميع ما نعمله منذ الولادة وحتى الوفاة هي سلوكيات مختارة ومدفوعة من الداخل، وجملة كل سلوك أو تصرف هو دائما أفضل محاولة عملت لأجل إشباع حاجة أو أكثر. والسلوك المحدد دائما له هدف لأنه يأتي ليسد الفجوة بين المأمول والواقع. جملة السلوك تعلمنا بأن السلوكيات وبشكل عام هي نتاج أربعة أجزاء واضحة ومترابطة هي:
1- الشعور.
2- التفكير.
3- وظائف الأعضاء.
4- الحركات.
هذه الأجزاء الأربعة لابد وأن ترافق أعمالنا، وشعورنا وتفكيرنا. ولتوضيح كيف تعمل هذه الأجزاء الأربعة نمثل للسلوك المختار بالسيارة، فالمحرك هو الحاجة الأساسية للإنسان، والمقود هو الذي يمكننا من اختيار الاتجاه الذي نريد، أما الأربعة أجزاء: الشعور، والتفكير، ووظائف الأعضاء، والحركات فهي العجلات الأربعة. التفكير والعمل، مختارات لذا فهن العجلات الأمامية، أما الشعور ووظائف الأعضاء فهي العجلات الخلفية التي عليها أن تتبع العجلات الأمامية حيث لا يمكن اختيارها بشكل مباشر وإنما يمكن اختيارها بشكل غير مباشر. فعلى سبيل المثال لو أن شخصا ما اختار أن يضرب برأسه في الحائط فهو سيؤلم رأسه، ولو اختار أن يجري في الحر فسوف يعرق بدنه. في كلا المثالين كان اختيار التفكير ثم العمل سابقين على اختيار ألم الرأس "الشعور" وتعرق البدن "وظائف الأعضاء".
ثانياً/ المسؤولية:
البشر مسؤولون عن قلقهم واكتئابهم وغضبهم وأوجاعهم، وهم حينما يختارون الشقاء يختارونه على أنه الأفضل بالنسبة لهم ولما يريدون، فالممارس المهني حينما يبدأ في تعليم المسترشد نظرية الاختيار –في الغالب- يعترض المسترشد قائلا: "أنا أتألم، لا تقل لي بأنني اخترت هذا الوضع" وعلى الممارس المهني أن يجيب بأن الاختيار لم يكن مباشرا، وهنا قد لا يقتنع المسترشد قائلا: ولماذا نختار الألم والمعاناة؟ والإجابة على هذا السؤال أوردها "جلاسر" (Glasser, 1998; 2000) في ثلاث تبريرات، تجيب على التساؤل التالي: لماذا يختار الناس الألم والمعاناة؟
1- حينما يشارك الإنسان أو يدخل في علاقات غير مشبعة أو محبطة، فمن الطبيعي أن يتولد الغضب، بسبب هذا الغضب قد يسئ الإنسان في القول أو الفعل في حق شخص أو أشخاص آخرين، ثم تأتي الكآبة وربما أعراض مرضية أخرى كخيار لردع الغضب.
2- الكآبة هي الطريق الشائع الذي أكتشفه الإنسان لأجل طلب المساعدة وبدون توسل أو استجداء، أليس الإنسان حينما يتألم تمد له يد المساعدة دون أن يطلبها؟
3- الكآبة والأعراض المرضية الأخرى تجعل الإنسان يتجنب عمل الأشياء التي يخشاها، أو لديه خوف منها، فعلى سبيل المثال لو فصل شخص من عمله بالتأكيد ستتولد لديه الكآبة، وقد يقول له الآخرين: "هيا بسرعة ابحث عن وظيفة أخرى لأن انتظارك الطويل سيصعب عليك الحصول على عمل بديل" وهذا كلام صحيح، ولكن لأنه يخاف من التجربة مرة أخرى أو من النبذ أو الرفض في حالة عدم حصوله على وظيفة جديدة، سيختار الكآبة قائلا: "سأبحث عن وظيفة بديلة، ولكن لأنني مكتئب سأوجل البحث".
وبما أن الإنسان هو الذي يختار أعماله، إذن هو المسؤول عن اختياراته. وفي العلاقات الاجتماعية ليس هذا معناه بأن الإنسان عليه أن يلوم أو يعاقب نفسه. ولكن المرشد الاجتماعي يدرك أن العملاء مسؤولون عن خياراتهم، رغم أن العملاء يرفضون وبشدة فكرة أنهم اختاروا السلوك المرفوض أو اختاروا العناد لأنفسهم، لذا لابد أن يكون المرشد الاجتماعي واعياً لئلا يدخل في نقاش ساخن مع المسترشد حول هذا الموضوع، حيث وفي مثل هذه المواقف يفضل أن يركز المرشد الاجتماعي على نقطة هنا والآن، أي ما يمكن للعميل أن يختاره كالتقرب إلى الناس الذين يحتاج إليهم. على سبيل المثال الموظف الذي لديه علاقات سيئة مع رئيسه، عوضاً عن أن يختار اللوم، لماذا لا يختار التعاون والاحترام في العلاقة بينه وبين الرئيس، لأن الموظف قد خسر في الاختيار الأول، الذي هو العلاقة السيئة التي جلبت له المتاعب، فقد ينجح في الاختيار الثاني الذي هو التعاون والاحترام.
ثالثاً/ منطقة الخواص:
ترى نظرية الاختيار أن هناك جزءاً صغيراً في مخ الإنسان مسؤول عن عمليات الإشباع، هذا الجزء يسمى "منطقة الخواص" وهذه المنطقة يمكن أن تحتوي على صور لأناس نعرفهم أو حتى نتمنى أن نعرفهم كالمشاهير مثلاً. وكذلك تحتوي منطقة الخواص على أشياء نرغب في امتلاكها كامتلاك سيارة فاخرة مثلاً. كما تحتوي منطقة الخواص على الآراء والمعتقدات الخاصة بالدين والسياسة والموضوعات الأخرى الممتعة بالنسبة لنا.
منطقة الخواص تتمركز حول الحاجات وإشباعها، إلاّ أنها أكثر خصوصية فيما يتعلق بالخواص. فعلى سبيل المثال لا تحتوي منطقة الخواص إلاّ على أناس نرغب في الاتصال بهم وفتح قنوات اتصال معهم، ولأهمية ذلك فإن المعالج الناجح هو الذي يستطيع التأثير على منطقة خواص المسترشد من خلال تعليمه كيفية التقرب بالطريق الصحيح نحو الناس الذين يرغب في التعامل والتقرب منهم (Corey, 2001).
رابعاً/ التحكم في العلاقات:
العلاج الواقعي يركز مباشرة على العلاقات الناقصة أو غير المشبعة والتي تسبب الكآبة كمشكلة. ومعرفة المشكلة وفهمها لا يتطلب جهدا أو مهارات محددة بالنسبة للمعالج. فالمسترشد في مثل هذا الموقف يلقي بلوم الإخفاق على الجانب الآخر من تلك العلاقة التي جلبت الشقاء الذي يعاني منه. والعلاج الواقعي لا يبحث عمن هو المذنب وإنما يركز على كيفية التحكم في مثل تلك العلاقة، هذه النقطة يفترض أن يتفهمها المرشد الاجتماعي قبل المسترشد، لأن العملاء في مثل تلك المواقف يشعرون بالضعف واليأس والوهن ويبررون ذلك بأنه نصيبهم وقدرهم في الحياة، وفي هذه الحالة يقوم المرشد الاجتماعي بتوضيح أن ذلك صحيح إلى حد ما، ولكن هل من المستحيل أن يكون نصيبك وقدرك أن تغير مجرى حياتك بنفسك نحو الأفضل. تذمر العملاء ربما يجعلهم يشعرون بشيء من الارتياح كلون من ألوان التنفيس الوجداني، ولكن هذا يفترض أن يكون لوقت قصير، لأن التذمر ليس فعالاً مع السلوكيات والتصرفات التي هي هدف العلاج الواقعي (Glasser, 1989).
على المرشد الاجتماعي أن ينبه المسترشد على أن التذمر لا يجلب السعادة. ولو كان كذلك لسعد كثير من الناس الذين يتذمرون بشكل يومي، كما أن على المرشد الاجتماعي ألا يستمع كثيراً إلى تذمر ولوم ونقد العملاء لأنها ليست لها أي فاعلية نحو السلوك، ومن جانب آخر أنها تدعو إلى القهر، لذا لابد أن تنجلي من العلاج ضمانا لنجاح العلاج الواقعي مع المسترشد (Glassre, 1989).
خامساً/ رفض التحويل أو الإسقاط:
إن العلاج الواقعي يرفض وبشدة مبدأ الإسقاط أو الإحالة. ويعتبر رفض التحويل أو الإسقاط من المسائل الأولية والأساسية التي على المرشد الاجتماعي والمسترشد أن يتفقا وبوضوح على أن المسؤولية هي مسؤولية المسترشد وليست مسؤولية أي شخص آخر. قد يتهرب المسترشد من ذلك، ولكن على المرشد الاجتماعي أن يكون أكثر وضوحاً وصدقاً، ويوضح للعميل بأن ذلك في صالحه، لأن تجنب الإسقاط يعني إدراك المسؤولية الشخصية من السلوك. والعلاج الواقعي يعتمد وبشكل كبير على الواقعية، التي هي الحقيقة بغض النظر عن شكلها أو سلبيتها (Corey, 2001).
سادساً/ التأكيد على الحاضر:
يرى "جلاسر" (Glasser, 2000) بأن الغالبية العظمى من العملاء يحتاجون إلى المرشد الاجتماعي لأنهم يعانون من مشكلات حدثت في الماضي وهم قد يدركون ذلك، وقد تكون لديهم القدرة على استعادة الماضي ومناقشته مع المعالج. فمن الأسباب التي تجعل العملاء يناقشون الماضي، ويغفلون الحاضر اعتقادهم بأن هذا ما يريده المرشد الاجتماعي. والحقيقة أن نتاج الماضي له بعدين:
1- نتاج الماضي لا يمكن تغييره.
2- نتاج الماضي لابد من معرفته وفهمه.
في العلاج الواقعي يتجنب العملاء الوضع المشكل بالنسبة لهم -الذي هو في العلاج الواقعي العلاقات الحالية غير المشبعة أو ناقصة الإشباع- حينما تكون لدى العملاء مشكلات من الماضي تصل إلى سن الطفولة، فهذا يعني أنه كانت هناك إساءة في معاملته كطفل، هذا من جانب، ومن جانب آخر يؤخذ هذا من وجهة نظر العلاج الواقعي على أنه ليس هناك ضرورة للخلاف حول من هو المخطىْ أو المسيء، لأن حدث الماضي لا يمكن مسحه ولا يمكن تبديله، حتى وإن كانت أحداثه تؤذينا حالياً، وبذلك يفترض ألا يكون العملاء ضحايا للماضي المرير، ما لم يختاروا أن يكونوا كذلك. لذلك بحث الماضي ومناقشته لون من إضاعة للوقت وإهدار للجهد. وكل ما نحتاج إليه في العلاج الواقعي هو محاولة تغيير الحاضر إلى الأحسن من خلال تغيير السلوكيات والتصرفات والاقتراب أكثر من الناس الذين يكون المسترشد في حاجة إليهم (Glasser, 2000).
على المرشد الاجتماعي ألا يرفض مناقشة الماضي قطعيا، ولكن لا بأس أن يكرس الوقت الكاف الذي يمكن من خلاله التوضيح والتأكيد للعميل بأن إخفاقات الماضي ليس مرفوضا الحديث عنه لأجل الرفض فقط، وإنما لأن الماضي لا يمكن تغييره، وعلى المرشد الاجتماعي أيضا أن يؤكد على أهمية القرب من المشكلة الحالية، عوضا عن القرب من الماضي (Glasser, 2000).
سابعاً/ تجنب التركيز على الأعراض المرضية:
مثلما أن العلاج الواقعي يدعو إلى تجنب صرف وقتاً طويلاً في مناقشة أحداث الماضي مع المسترشد، فهو يؤكد على الفكرة نفسها فيما يتعلق بالأعراض المرضية. فالآلام والأعراض المرضية التي اختارها المسترشد – وفقا لاستراتيجية العلاج الواقعي- ليست ذات أهمية بالغة. وعلى المرشد الاجتماعي أن يصرف وقتا قليلا في التركيز على الآلام والأعراض المرضية، والسبب أنه ليس هناك من فائدة من التركيز على الآلام والأعراض المرضية ما لم تتحسن علاقات المسترشد التي هي في الواقع سبب الآلام والأعراض المرضية (Corey, 2001).
يقول "جلاسر" استنادا إلى خبرته الطويلة في ممارسة العلاج الواقعي، بأن العملاء لا يملون من الحديث عن آلامهم "يتذمرون" طالما أن المعالج يستمع، لذلك فإن الاستمرار في الحديث عن آلام والأعراض المرضية كالاستمرار في الحديث عن ماضي المسترشد؛ كلا الحالتين من شأنهما إطالة العملية العلاجية أو إعاقتها، وهو ما ليس في صالح كلا الاثنين المعالج والمسترشد (Glasser, 2000).
أهداف العلاج الواقعي
تتلخص أهداف العلاج الواقعي في الجوانب التالية:
1- مساعدة المسترشد على إيجاد اتصال أو إعادة الاتصال بالآخرين الذين يطمح في الاتصال بهم.
2- تعليم العملاء نظرية الاختيار.
3- تحقيق الاتصال الجيد بين المرشد الاجتماعي والمسترشد الذي هو الطريق الوحيد للتأثير وإنجاز أهداف العلاج الواقعي.
4- التركيز على الحاضر أكثر من التركيز على الماضي.
5- اشتراك المرشد الاجتماعي والمسترشد في عملية تقويم علاقات المسترشد، بما يتيح الفرصة أمام المسترشد لتحديد ما يحتاجه لرفع كفاءة علاقاته أو إيجاد علاقات جديدة ذات فاعلية.
خصائص المرشد الاجتماعي الممارس للعلاج الواقعي
1- الهدوء والرزانة.
2- التعاطف.
3- النشاط والحيوية.
4- إعطاء اعتبار واهتمام واحترام للعملاء وتقدير حاجاتهم.
5- الصراحة والوضوح.
6- امتلاك حد معقول من المنطقية والواقعية.
المهارات الأساسية للأخصائي الاجتماعي الممارس للعلاج الواقعي
1- مهارة تقبل العملاء.
2- مهارة الاستماع للعملاء وفهم حاجاتهم.
3- مهارة إدارة الحديث وفتح مجالات لنقاش متنوع ذو علاقة بالموضوع.
4- مهارة المواجهة عند كشف واقع سلوكيات المسترشد ونتائجها السلبية عليه.
5- مهارة التفكير والتبرير المنطقي والواقعي.
خطوات التغيير وفقا لاستراتيجية العلاج الواقعي
حسب طريقة "وديب" التي اقترحها "جلاسير و بولدينج" والتي رمزا لها بالأحرف الإنجليزية WDEP وتعني:
W = wants & needs
D = direction
E = evaluation
P = plan & commitment
إشارة إلى أن هناك استراتيجيات أربع لعملية التغيير هي: (Glasser, 1980 ; Wubbolding, 2000)
1- ما يريده ويحتاجه المسترشد:
بواسطة مهارة المرشد الاجتماعي في طرح تساؤلات على المسترشد حول ما يريده من العلاج يمكن للعميل أن يتوصل ويدرك ما يريده، وهذه العملية بشكل مبسط هدفها تقويم وموازنة ما في داخل المسترشد "منطقة الخواص" مع ما في الخارج "سلوكيات"، إضافة إلى أن المسترشد -ومن خلال تساؤلات المرشد الاجتماعي- سيتعرف على ماذا يتوقع وماذا يريد من المرشد الاجتماعي ثم ماذا يتوقع وماذا يريد من نفسه.
ومن أمثلة الأسئلة التي يمكن للأخصائي الاجتماعي طرحها على المسترشد ما يلي:
- هل حقا تريد أن تغير في حياتك؟
- ما الذي تعتقد أنه يعيقك عن تحقيق التغيير الذي تريده في حياتك؟
- لو لم تكن أنت، فمن تتمنى أن تكون؟
- كيف ستكون أسرتك لو حققت ما تريد، وحققوا هم ما يريدون؟
- كيف ستكون لو أنك تعيش كما ترغب وتطمح؟
2- التوجه:
التوجه يحمل المرشد الاجتماعي على مناقشة العملاء حول توجهاتهم الحالية وإلى أين ستأخذهم سلوكياتهم. هذا ليس لونا من التوبيخ بقصد ما هو كشف وتقدير للاتجاه الصحيح الذي يحتاجه العملاء. فالمرشد الاجتماعي كحامل المرآة بشكل متزن ليري المسترشد ذاته، والمسترشد هو الذي يحدد الملامح ويرسم الاتجاه. عملية الكشف والتقييم قد تأخذ وقتا طويلا حتى يتوصل المسترشد بنفسه إلى الهدف الذي هو التوجه الصحيح.
وكما سبق حول موضع الأحداث الماضية، الماضي ليس له أي قيمة في العلاج الواقعي ما لم يكن له درجة من التأثير الملموس على المسترشد في الوقت الحاضر. في العلاج الواقعي الحاضر هو مركز العمل، وكما سبق أيضا الماضي يمكن مناقشته إذا كان له إيجابية في تخطيط المسترشد لمستقبله.
إن الاستماع إلى العملاء أمر مفيد، وذو نتائج في العلاج الواقعي متى كان –كلام العملاء- ذا علاقة، لذا على المرشد الاجتماعي أن يتيقظ لذلك وأن تكون لديه زمام تسيير الحوار. والحوار في العلاج الواقعي يتمركز حول جملة سلوكيات المسترشد الحالية. هذه التقنية من شأنها أن تساعد المسترشد على تحقيق ما يحتاج وما يريد، والتي تعرف عليها المسترشد وأدركها من خلال الاستراتيجية السابقة "ما يريده ويحتاجه المسترشد".
3- التقويم:
بما أن العلاج الواقعي يعبر عن فن توجيه وإرشاد العملاء فهذا يعني أن العلاج الواقعي يعتمد على التواصل والحوار بين المعالج والمسترشد. إن طرح أسئلة ذات مغزى من قبل المعالج يعد أسلوبا فعالاً ثبتت جدواه مع كثير من العملاء، لأجل جعلهم يتحدثون عمّا في داخلهم، وخصوصاً فيما يتعلق بتقويم سلوكياتهم وتصرفاتهم. ومن أمثلة الأسئلة التي يمكن للأخصائي الاجتماعي أن يطرحها لحث المسترشد على تقويم سلوكياته وتصرفاته ما يلي:
- هل منحك سلوكك الحالي ما تريد؟
- هل ترى أن سلوكك الحالي سيأخذك نحو الاتجاه الذي تريده وتطمح إليه؟
- هل ترى أن ما تريده يمكن تحقيقه أو الحصول عليه؟
- حينما تتمعن في سلوكياتك هل ترى فيها ما يخالف المعهود؟
- حينما تتمعن في سلوكياتك هل ترى بأنها أفضل ما لديك وأفضل ما يمكن أن تعمله؟
- حينما تتمعن في سلوكياتك هل ترى بأنها الأفضل بالنسبة للآخرين؟
مثل هذه الأسئلة التي يطرحها المرشد الاجتماعي بمهارة على المسترشد من شأنها إتاحة الفرصة له لتقويم سلوكياته، فهي دعوة واضحة وصريحة لتقويم كل جزء من سلوكيات وتصرفات المسترشد. إن مهمة التقويم من المهام الرئيسة التي يقودها المعالج لتمكين المسترشد من تقويم أفعاله ثم الاختيار الأمثل والفعال للسلوك. وتجدر الإشارة إلى أهمية الصدق مع الذات من جانب المسترشد، وهو ما يؤكد على أهمية الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه المرشد الاجتماعي لتنفيذ عملية التقويم بشكل محدد وبأسلوب واعي حيث يعتبر التقويم عملية ذهنية وشعورية ومقصودة.
إن عملية التقويم تتطلب من المرشد الاجتماعي أن يكون واضحا وصريحا ومباشرا منذ الجلسات الأولى مع المسترشد، على سبيل المثال العمل مع المرضى المدمنين يتطلب قدرا كبيرا من الوضوح والصراحة المباشرة والمبكرة. أما عملاء الأزمات فالعمل معهم يتطلب تلميحاً مبكراً من قبل المرشد الاجتماعي نحو الأفضل لهم، وفي المقابل فإن العملاء القصر يأخذون وقتاً أطول حتى يتوصلوا إلى التقويم السليم وذلك لعجزهم أو لعدم قدرتهم على التفكير السليم، وتمحيص السلوك، ولعدم وعيهم بما يحتاجون، أو معقولية ما يحتاجون.
4- التخطيط والتنفيذ:
حينما يحدد المسترشد -بطريقة واعية ومحددة ماذا يريد- يكون الوقت قد حان لاكتشاف سلوكيات بديلة، عند هذه النقطة أيضا يكون المسترشد قادرا على وضع خطة عمل تستهدف انتقاء وتنفيذ السلوكيات البديلة. ولعملية التخطيط أهداف عديدة من أهمها:
- التخطيط مقياس لمدى نجاح المسترشد في معرفة السلوك الخاطىء والمراد تغييره والسلوك المراد إحلاله.
- التخطيط يمكن المسترشد من التحكم في حياته.
- التخطيط رغم أنه ليس من المراحل الأولية في العمل بين المرشد الاجتماعي والمسترشد إلاّ أنه يتيح فرصاً أمام المسترشد لتحديد ما يريد بشكل دقيق.
- التخطيط يعتبر نقطة البدء في عملية التنفيذ.
- التخطيط يقود المسترشد إلى مستوى عال من الوعي والإدراك الذي يمكنه من القياس والمقارنة بين ما يريد وما سوف يعمل.
ويتلخص دور المرشد الاجتماعي في عملية التخطيط في الجوانب التالية:
- مساعدة المسترشد على الاستبصار من خلال المقارنة بين ما يريده وما سيفعله مستقبلا.
- مساعدة المسترشد على وضع خطة واقعية وقابلة للتنفيذ.
- مساعدة المسترشد على رسم الخطة أو كتابتها ووضعها في شكل خطوات.
- مساعدة المسترشد على تقويم الخطة بعد وضعها نظريا ثم تقسيمها إلى خطوات خلال مراحل التنفيذ.
- مساعدة المسترشد على تعديل الخطة أو استبدالها في حالة عدم جدواها.
- تشجيع المسترشد عند التخطيط حتى لو كانت الخطة بسيطة طالما سيكون لها مردود إيجابي.
- التوضيح للعميل بأن الخطة المتوقفة على أشياء خارجية أو أشخاص آخرين ليس بالضرورة تنفيذها والتحكم بها بشكل كامل.
- الاستمرار في التأكيد على مسؤولية المسترشد في عملية التخطيط والتنفيذ.

خصائص الخطة المثالية:
- البساطة وعدم التعقيد.
- الواقعية.
- قابليتها للتنفيذ (مدى قدرة المسترشد على تنفيذها).
- قابليتها للتعديل أو التغيير (مرنة يمكن التحكم فيها).
- احتواؤها على عناصر واضحة ومحددة يراد تنفيذها.
- أن تكون محددة وموجهة مباشرة نحو الهدف الذي وضعت من أجله.
- قابليتها للقياس.
- الخطة الفعالة هي التي يمكن تنفيذها بشكل يومي (كالبحث عن وظيفة، أو التخفيف من الأكل أو من شرب السجائر مثلا).
أما ما يتعلق بالتنفيذ فهي الخطوة التي تلي التخطيط مباشرة. والخطة ليست لها قيمة ما لم تنفذ، والمسترشد هو الطرف المسؤول عن طريقة تنفيذ الخطة. والعلاج الفعال هو المحفز للعميل لأجل تحمل المسؤولية وتطبيق الخطة بشكل مستمر خلال حياته اليومية. وبما أن عملية التنفيذ تعتبر من أصعب المراحل في عملية التدخل فقد يواجه المسترشد بعض المحبطات، إلاّ أن المعالج الناجح يكون واعياً لذلك بحيث يعمل على تحفيز وتشجيع المسترشد على العمل والمواصلة. هذا التشجيع يشعر المسترشد باهتمام المرشد الاجتماعي ويزود المسترشد بالأمل والثقة في مواجهة الموقف المشكل.

مهام المرشد الاجتماعي
أولاً: التقبل:
يعتبر التقبل في العلاج الواقعي بمثابة الخطوة الأولى للاتصال والتفاعل بين المرشد الاجتماعي والمسترشد. وقد يلاحظ –في بداية كل عمل- أن كثيرا من العملاء لا يملكون رأيا واضحا ومحددا بشأن المرشد الاجتماعي سواء كإنسان أو كمعالج. وعادة ما يسأل المسترشد نفسه هل يستطيع هذا المرشد الاجتماعي أن يساعدني حقا؟ ومتى ما أدرك المرشد الاجتماعي هذه النقطة، سيبذل جهدا كبيرا في جذب المسترشد للحديث الصريح وتبادل الرأي.
ويؤكد "جلاسر" على وجود فوارق واختلافات بين المعالجين في تطبيق العلاج الواقعي هذه الفوارق تعبر عن اختلاف خصائص وسمات الشخصية بحيث يكون لكل معالج أسلوبه الشخصي في العمل والتطبيق. والمعالج الناجح هو الذي يعمل باستمرار على تنمية وتفعيل أسلوبه الخاص (Glasser, 1980).
الممارس المهني الذي يرغب في تطبيق العلاج الواقعي بنجاح هو من يستطيع تقبل عملائه وتكوين علاقة مهنية مع كل عميل ينشد المساعدة. والمرشد الاجتماعي الذي يحب عمله يجد نفسه مرتاحا في الجلوس مع العملاء والاستماع إليهم.
بعض العملاء لديهم قناعة بأنهم ليسوا في حاجة إلى أحد، بل قد يسخرون من فكرة العلاقة غير المشبعة أو المنقوصة، وفي مثل هذه الحالات يضطر المعالج إلى ترك الأهداف الأساسية للعلاج الواقعي جانباً والتركيز فقط على إيجاد التواصل مع هؤلاء العملاء (Glasser, 2000; Corey, 2001).

ثانياً: التوجيه:
بما أن نظرية الاختيار هي جوهر العلاج الواقعي، فإن المرشد الاجتماعي بحاجة إلى شرح النظرية للعميل. في هذه المرحلة تحديدا يؤدي المرشد الاجتماعي دور المعلم، ويكون المسترشد بمثابة التلميذ، تماما كما في المدرسة. لابد أن يتأكد المرشد الاجتماعي من استيعاب المسترشد للنظرية، وقد يلجأ المرشد الاجتماعي إلى وسائل وأدوات مختلفة لتوضيح النظرية، كما ينبغي أن يكون جاهزاً للإجابة على تساؤلات واستفسارات وملاحظات المسترشد حول النظرية. ومن العلاقة المهنية الجيدة يمكن للأخصائي الاجتماعي أن يلمس مدى رضا المسترشد عن النظرية وعن المرشد الاجتماعي أيضا. ومن جانب المسترشد سيتعلم من علاقته بالمعالج نظرية الاختيار إضافة إلى أهمية العلاقة مع الآخرين.
في الكثير من الحالات قد لايثق المسترشد في جدوى النظرية، وقد يحاول رفضها بأسلوب أو بآخر رغبة في استخدام أساليب يعرفها واستخدمها في السابق. وفي هذه الحالة يرفض المرشد الاجتماعي أساليب تهرب المسترشد من ذلك، حينما يجد المسترشد نفسه أمام تطبيق النظرية ويقدم محاولات ومبادرات بسيطة ومبدئية، سيجد نفسه يستمتع بفكرة النظرية، سيبدأ في تغيير آراءه السابقة نحو فلسفة الاختيار، سواء كانت آراؤه السابقة مجرد تجنب أو عدم ثقة أو حتى كانت نقد ورفض لنظرية الاختيار. وفي المراحل اللاحقة سيجد المسترشد نفسه وبتشجيع من المعالج قادراً على إيجاد علاقات ناجحة تحقق الإشباع والرضا متجنبا سلوكيات النقد واللوم (Glasser, 1998; 1999).

ثالثاً: التغيير:
في العلاج الواقعي يبدأ المعالج عادة بسؤال المسترشد حول ما يريده من العلاج، فيما بعد يمكن للمعالج أن يستفسر من المسترشد عن خياراته، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات، على أن الخلل – وكما سبق- سيكون محيط العلاقات. في بعض المواقف قد يتعجب المسترشد قائلا: "أنا فقط مكتئب، مشكلتي الاكتئاب، وليست العلاقات!". وفي مواقف أخرى قد يقول المسترشد: "طبعا أنا مكتئب، ولو كان لديك مثل زوجتي لكنت أنت مكتئبا أيضا، ولكني لا أريد الطلاق إنما أريد إزالة الاكتئاب". في كلا المثالين تجنب المسترشد الحديث عن لب المشكلة التي هى الإخفاق في العلاقات. وفي الجلسة الأولى أو الجلسات المبكرة مع المسترشد سيعرف المعالج ما يحتاجه المسترشد ثم يستطيع أن يحدد المفتاح الذي هو الطرف الآخر في العلاقة، وعادة ما يكون أحد المحيطين بالمسترشد كأحد الزوجين – كما في المثال السابق- أو الوالدين أو في العمل (Corey, 2001).
بما أن المشكلة غالبا ما تكون في العلاقات، فالعملاء في كثير من الأحيان يحاولون إلقاء اللوم على الطرف الآخر من العلاقة، حينما يسأل المرشد الاجتماعي المسترشد هل لديه القدرة على التحكم في سلوكيات الآخرين سيجد المسترشد نفسه مضطرا للنظر إلى الطرف الأول في العلاقة الذي هو المسترشد ذاته، ولفاعلية السؤال السابق يمكن أن يعيده المرشد الاجتماعي على المسترشد مراراً حتى يضع المسترشد يده على جوهر المشكلة. وجوهر المشكلة وفقا لسؤال المعالج هي إجابة المسترشد أن لديه القدرة على التحكم في سلوكياته هو فقط. حينما يتحقق ذلك في الجلسات الأولى من العلاج فهو مؤشر إلى البدء في الوصول إلى فاعلية العلاج الواقعي. حيث تتركز الخطوات اللاحقة على عمل خيارات أفضل من الخيارات السابقة التي عكست الاكتئاب كمشكلة أو كنتيجة لمشكلة، وفقاً لمنظور العلاج الواقعي (Glasser, 1980).
هناك خيارات كثيرة ربما لا يدركها العملاء، وبمساعدة المرشد الاجتماعي يمكن الكشف عن خيارات أخرى يمتلكها المسترشد، إلا أن تغير المسترشد لا يعني تغير الطرف الآخر في العلاقة، ولكن من المؤكد أن تغير المسترشد يعني تغير العلاقة برمتها والشيء الهام هنا هو أن المسترشد لابد وأن يدرك هذه النقطة.
من ممارسة المرشد الاجتماعي للعلاج الواقعي -وخصوصا خلال عمليات التغيير- سيتعلم المسترشد كم هو مهم التحكم في السلوك، بل والتحكم أيضا في جوانب أخرى من حياته، وتنزاح فكرة الصحبة وأسلوب اللم، وتتولد فكرة الاقتناع والرغبة في التغيير لدى المسترشد وذلك متى ما أدرك واقتنع بأن علاقاته الحالية لم تحقق له ما يريد، وبعدها سيوقن بأنه في حاجة إلى اختيار سلوكيات بديلة تقربه من الآخرين الذين هو في حاجة إليهم (Corey, 2001).
نقاط القوة ونقاط الضعف
أولاً: نقاط القوة:
1- العلاج الواقعي يمكن أن يلقى القبول لدى العامة فضلا عن المتخصصين، بمعنى أنه يحتوي على مفاهيم وأساسيات ملموسة ومحسوسة، أو على الأقل يمكن لمسها وتحسسها، بما يسهل اقتناع العملاء بالعلاج، هذا الاقتناع يشكل نصف مرحلة العلاج. وهذا من شأنه أن يفعل العملية العلاجية ويرسخ مفاهيمه لدى العملاء لسحبها على مواقف أخرى تجنبا للوقوع في المشكلات، كاستراتيجية وقائية تحصن العملاء عند تفاعلاتهم واختيارهم للسلوكيات والتصرفات في المستقبل.
2-رفض "جلاسر" بشدة وفي وقت مبكر المبادئ التي نادى بها "سيجمند فرويد" ليقدم شرحا وأسلوبا واقعيا وجديدا في فن التوجيه والإرشاد يمكن أن يعالج أنواعا معينة من المشكلات الاجتماعية والأمراض النفسية. وهو بهذا الاتجاه الأمبيريقي يطرح منظورا استقرائيا محسوسا وقابلا للقياس والتقويم.
3- العلاج الواقعي سهل التطبيق خاصة متى أدرك المرشد الاجتماعي مفاهيمه وركائزه الأساسية، خصوصا في مجال التوجيه والإرشاد.
4- لا يحتاج ممارس العلاج الواقعي إلى معارف كثيرة أو مقاييس خاصة، كما لا يستلزم العلاج –في الغالب- إلى فترة زمنية طويلة مقارنة ببعض النماذج العلاجية الأخرى.

ثانياً: نقاط الضعف:
1- يؤكد مؤسس العلاج الواقعي "جلاسر" على عدم إطلاع المسترشد على فحوى التشخيص الذي هو متشابه لدى عملاء العلاج الواقعي، واضعاً استثناءاً بسيطاً عند الحالات الضرورية أو الجبرية ذات الاتصال بالقانون وإجراءات التأمين. وما هذا إلا حرصاً على نجاح البرنامج العلاجي، إلاّ أنه يعد نقطة يمكن من خلالها القدح في العلاج متى نظرنا إلى أحقية المسترشد، الذي ليس مريضاً عقلياً كما قال "جلاسر" في معرفة تفاصيل ما يعاني منه أو يخصه، وهي في الحقيقة قضية أخلاقية ربما تتعارض بشكل أو بآخر مع أخلاقيات مهنة الخدمة الاجتماعية، وعلى هذا فإن المرشد الاجتماعي الممارس لنموذج العلاج الواقعي سيجد نفسه إزاء قضية ذات خيارين كلاهما مر.
2- يدعو العلاج الواقعي إلى تعليم المسترشد نظرية الاختيار، التي تشرح كيف أن الشعور بعدم الراحة والرضا مرده عدم إشباع حاجة أو أكثر من حاجات الإنسان الخمس الأساسية، وهذه الفلسفة –تعليم نظرية الاختيار- قد لا تنجح مع بعض العملاء لا سيما من ذوي التعليم المتدني.
3- لم يقدم العلاج الواقعي إشارات أو خبرات ناجحة في تطبيقه في العمل مع الجماعات، بنفس القوة التي قدمها عن طريق توجيه وإرشاد الأفراد.
4- قدم العلاج الواقعي مفهوم منطقة الخواص كمنطقة صغيرة في عقل الإنسان تحتوي على الرغبات الخاصة من الآراء والناس، وفي ظل الظروف الراهنة ربما لا يوجد ما يبرهن وبشكل إمبيريقي على مصداقية هذا المفهوم. مما يعزل هذا المفهوم –منطقة الخواص- كفكرة استنباطية أوردها "جلاسر" في أدبياته حول العلاج الواقعي عن المفاهيم الاستقرائية الأخرى.


المفاهيم الأساسية لنظرية :
1- المسؤولية Responsibility
وهي جوهر العلاج بالواقع فقد قال عنها جلاسر: بأنها قدرة الفرد على تحقيق حاجاته وأهدافه بطريقة لا تحرم الآخرين من قدرتهم على تحقيق أهدافهم وحاجاتهم، والشخص المسئول هو الشخص المستقل فردياً، ولديه الدعم النفسي الداخلي كافي لتحديد ماذا يريد من الحياة ويشبع حاجاته بطريق مسؤولة تلبي حاجاته وأهدافه.
وجوهر العلاج في الواقع يقوم على تعليم الناس هذه المسؤولية، وكيف يصلون إلى أهدافهم وغاياتهم دون إيذاء الآخرين، ويرى جلاسر أنه من الضروري أن نعلم المسترشدين كيف يصيغون أهدافهم، ويشبعون حاجاتهم بطريقة مسؤولة دون أن يحرموا الآخرين من ذلك . (gorey, 1977)
2- الاستقلالية Autonomy:-
يرتبط هذا المفهوم مع النضج، حيث يشير إلى قدرة الفرد على استعمال الدعم الذاتي، أي أن يقوم الفرد بتحمل المسؤولية الشخصية، أي يقف على قدميه نفسيا، وهذا لا يعني بالضبط أن يكون مندمجا وان لا يعطي وان يحب، بل يتخلى عن دعم البيئة المحيطة له وخصوصاً الأسرة. (gorey, 1977)
3- الاندماج Lnvolvement:
يقترب هذا المفهوم من مصطلح التعاطف، ولكنه يختلف عنه بأنه يتضمن الاتصال مع الآخرين وليس مجرد عاطفة، ويرى جلاسر أن هذه المهارة يجب أن توجد لدى المرشد أو المعالج، وهي أساس نجاح العلاقة بينهما، كما انها مهمة من أجل نجاح العلاقات مع المجتمع المحيط للفرد: مثل الأم، والأب، والمعلمين، والطلاب، وغيرهم.( الزيود، 1998(
4- الحاجات ( إشباع الحاجات Needs)
يرى جلاسر أن السلوك غير المسؤول ينتج عندما يفشل الناس في أن يتعلموا القدرة على إشباع حاجاتهم بطريقة صحيحة، وبالتالي فهم يلجئون لأي طريقة لإشباع حاجاتهم بغض النظر عن الأسلوب، أي تصبح الغاية تبرر الوسيلة، وبغض النظر عن نوعية السلوك الذي يختارونه فمثلا : هناك من يخاف من الأماكن المزدحمة والضيقة، أو الطائرات أو المصاعد مع أنهم يعرفون بصراحة عدم عقلانية مخاوفهم، ويختار البعض الانتحار بدلا من مواجهة الواقع، مع انه كان بمقدورهم مواجهة مشكلاتهم من خلال سلوك أكثر مسؤولية.
وهناك مجموعة من الحاجات البيولوجية الأساسية لدى الإنسان مثل الحاجة إلى البقاء والتنفس والتناسل والهضم و التعرق وضغط الدم المنتظم، وهي تحدث بشكل تلقائي، وكذلك صنف جلاسر أربعة حاجات أساسية نفسية عند الإنسان هي التي تقوده إلى البقاء وهي :
أ- الحاجة إلى الانتماء : تتضمن الحاجة إلى الأهل والأصدقاء والحب، أي مجتمع يحبه الفرد ويعيش فيه ويحس انه ينجذب إليه دائما، أي يٌحب ويحب مما يستدعيه إقامة علاقات إنسانية مع الآخرين لتحقيق هذه الحاجة ولو بأقل شكل ممكن.
ب- الحاجة إلى القوة : وهي تتضمن احترام الذات وتقدير المنافسة، أي أن يستمد الفرد قوته من احترامه لذاته ومن تقدير الآخرين له، ومن منافسة الآخرين والتفوق عليهم.
ت-الحاجة إلى المتعة : وهي تتضمن المتعة، واللعب، والضحك، والاستمتاع، وكذلك المتعة في الأكل مثلاً، وهي أكثرها ما يجذب الفرد إلى الحياة مع أن هناك من يرى أن الحياة نفسها متعة.
ث- الحاجة إلى الحرية : أن يكون الفرد حراً في تحديد أمور تتعلق في مصيره، وهذه الحاجة تتطلب التزام معقد من التفاعل خصوصاً إذا كان الفرد يريد السيطرة القصوى على اكثر أمور حياته.
وحين يفشل الفرد في تحقيق هذه الحاجات النفسية فأنه غالبا ما سوف يلجأ إلى استخدام سلوكيات سلبية : مثل ( القلق وشرب الكحول والإدمان والعدوان وغيرها......) وبالتالي يكون هدف العلاج الواقعي هنا تعلم طرق مناسبة لتحقيق حاجاتهم وسعادتهم بطريقة فعالة، ومن اجل تحقيق حاجاتهم، أو رسم خطط لتحقيق أهدافهم في الحياة.(الخواجا، 2002 (
5- الهوية Ldentity:
وهي حاجة نفسية يسعى لتحقيقها كل فرد، وتميزه عن غيره وتنتج الهوية من الكيفية التي يرى الإنسان نفسه بها بالنسبة للآخرين، وقد ميز جلاسر بين نوعين من الهوية وهما:
أ‌- هوية النجاح : ترى أن الفرد يعرف نفسه ويرى نفسه مقتدراً وقادرا على كل شيء وله أهمية، فالأشخاص الذين لديهم هوية ناجحة يشعرون بأهميتهم بالنسبة للآخرين ولديهم القدرة على التأثير في بيئتهم ويستطيعون التحكم في المجتمع والاندماج مع الآخرين وتحقيق حاجاتهم.
ب-هوية الفشل : هي الهوية التي يكونها الأشخاص الذين لم تكن لهم علاقات وثيقة مع الآخرين، والذين لا يتصرفون بمسؤولية، ويرون أنفسهم غير محبوبين ولا أهمية لهم ولديهم شعور دائم بخيبة الأمل (الزيود، 1998 )
6- الواقع Reality:
وهو السلوك الحالي للفرد، وإذ يركز جلاسر في نظرية على السلوكيات الحالية للفرد أكثر من تركيزه على السلوكيات الماضية، ويرى أن السلوك الحاضر هو الذي يعمل المرشد على تغيريه والتحكم به ويدرك من تركيزه على الماضي تركيزه على الحاضر، أي بالقدر الذي يخدم الحاضر، وكذلك يدرس العالم الواقعي وان الحاجات الشخصية يجب تحقيقها ضمن المدى أو المحددات التي يفرضها هذا العالم. (gorey, 1977)
7- التعلم Learning:
يظهر من خلال الحياة، وهو مفهوم أساسي في العلاج الواقعي (ونحن عبارة عن ما نفعله، وبعبارة أوضح نحن عبارة عن ما نتعلم فعله) والهوية توجد أو تدمج السلوكات المتعلمة وغير المتعلمة (رمضان، 2002)
8- البدائل Alternatives:
أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل انفعالية يصعب عليهم إيجاد حلول وبدائل كثيرة لمشاكلهم، والتنوع في هذه البدائل وهنا تأتي مهمة المرشد في شرح وتفسير البدائل، ويساعد على وضع قائمة تشمل على عدة بدائل محتملة للمشكلة ومن غير أي حكم مبدئي على أهميتها، ثم يساعده المرشد على اختيار وتقييم اكثر هذه البدائل موضوعية ومنطقية، وأكثرها توافقا مع الهدف.(الخواجا، 2002)
9- الحب Love:
عند جلاسر هو ما نفعله وليس ما نشعر به، وهو الاهتمام أكثر والمركز في الشيء والذي لا ينقطع، أي يستحوذ على مجمل اهتمام الفرد.
10- فردية الفرد
هو يرتبط مباشرة بالهوية الناجحة ويعتبر ضرورياً لتحقيق الدافعية.
11- القوة النمائية Growth Force :
كل فرد يرغب بان يكون لديه هوية ناجحة وان يكون علاقات جيدة مع الآخرين. وعندما يعجز الفرد عن ذلك عليه أن يغير هويته وشعوره وتفكيره وسلوكه، ويقول جلاسر نحن نعمل و نصنع السلوك وإذا أردنا تغيير ما نحن عليه يجب علينا تغيير ما نعمله ونبدأ بطريق جديد لسلوكياتنا.

المراجع:
http://faculty.ksu.edu.sa/majeedah/default.aspx
http://www.eawraq.com
- الزيود- نادر( 1998)، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان.
- الخواجا، عبدالفتاح (2002)، الإرشاد النفسي والتربوي، دار العملية للنشر والتوزيع، عمان.
- الزيود، نادر(2004)، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان.
- Gory, Gerald (1977), theory and prachice of counseling and psycho therapy publishing co,montorey ,CA.


موقع اكاديمية الامين للتدريب والاستشارات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sgda.ahlamontada.net
 
العلاج الواقعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اكاديمية الامين للتدريب والاستشارات عن بعد  :: القسم الخاص بعلم النفس :: منتدى المستشار الاسري-
انتقل الى: